الشيخ عباس القمي
56
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : هو أبو ذرّ الغفاري ، وقيل : هو مقداد بن الأسود ، وقال قوم انّه ليس بإشارة إلى أخ معيّن ، ولكنّه كلام خارج مخرج المثل ، كقولهم : فقلت لصاحبي ، و « يا صاحبي » ، قال ابن أبي الحديد : وهذا عندي أقوى الوجوه « 1 » . باب حفظ الأخوّة ورعاية أودّاء الأب « 2 » . كنز الكراچكي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه ، وحنينه إلى أوطانه ، وحفظه قديم إخوانه « 3 » . الروايات الكثيرة في انّ المؤمن أخو المؤمن « 4 » ، منها ما رواه شيخ جني يجيء في « جنن » . الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وانّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالا بروح اللّه من اتصال شعاع الشمس بها « 5 » . أقول : ويقرب من هذا ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر . وقد أخذ من هذا الكلام الشريف الشيخ السعدي قوله : بني آدم اعضاى يكديگرند * كه در آفرينش ز يك گوهرند چو عضوى بدرد آورد روزگار * دگر عضوها را نماند قرار تو كز محنت ديگران بىغمى * نشايد كه نامت نهند آدمي « 6 »
--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 295 ، ج : 69 / 295 . ق : 17 / 19 / 146 ، ج : 78 / 108 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 74 ، ج : 74 / 264 . ( 3 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 74 ، ج : 74 / 264 . ( 4 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 76 و 77 ، ج : 74 / 270 و 275 . ( 5 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 75 ، ج : 74 / 268 . ( 6 ) البشر أعضاء بعضهم البعض حيث خلقوا من جوهر واحد ، فحين يؤلم الدهر أحد الأعضاء فلن يقرّ لباقيها قرار ، وأنت الذي لا تعاني حبّ الآخرين فلن يسمّيك أحد إنسانا .